الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

232

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

قارورة كسرت في الاسلام ثم خالف رجل اخر شريعته ص فقالوا ليس هذا أول قارورة كسرت في الاسلام فيضرب هذا المثل على الامر الذي ليس من الأمور العجيبة والمراد منه ههنا ان عدم المحافظة الصادر من هؤلاء وعدم تفرقتهم بين شيئين مختلفين في الاحكام ليس من الأمور التي لم يقع مثلها من العلماء غير المتاملين فيا لها من نظير . ( فنقول محصول كلامه ) اى الشيخ ( انه إذا قدم المسند اليه على الفعل وحرف النفي جميعا ) نحو انا ما سعيت في حاجتك ( فحكمه ) اى فحكم هذا النوع من التقديم ( حكم المثبت ) فإنه ( تأتي تارة للتقوى وتارة للتخصيص كما يذكر ) في المتن ( عن قريب ) في قوله والا فقد يأتي للتخصيص الخ . ( و ) اما ( إذا قدم ) المسند اليه ( على الفعل ) فقط ( دون حرف النفي ) نحو ما انا سعيت في حاجتك ( فهو ) اى هذا النوع من التقديم ( للتخصيص قطعا ) اي دائما . ( لكن فرق بين التخصيصين في النفي فان قولك انا ما سعيت في حاجتك عند قصد التخصيص انما يقال لمن اعتقد عدم سعى في حاجته وأصاب فيه ) اي في اعتقاد عدم السعي في حاجته ( لكنه أخطأ في فاعله الذي لم يسع فزعم أنه غيرك ) فترد خطائه إلى الصواب فتقول انا ما سعيت في حاجتك تعنى من ذلك ان الفاعل لعدم السعي انا لا غيرى فيكون قصر قلب . ( أو ) زعم أنه اي الفاعل لعدم السعي « أنت بمشاركة الغير » على سبيل الجزم فيكون قصرا فرادا وعلى سبيل الترديد بينك وبين غيرك فيكون قصر تعيين .